تنبيه +18
هذا الموضوع يحتوى على كلمات وعبارات جنسية تخدش الحياء، تستطيع تجنّب قراءتها أن أردت.

الزمان: التسعينات من القرن الماضي
المكان: أحد مدارس المرحلة الثانوية بالكويت
بدأ الحكاية عندما كان لزاماً علي أن أستكمل وحدات التخرج بأخذ مادة إضافية اختيارية، لأتمكن من التخرج بالفصل الثاني، لم يكن هناك أي مادة "ترهم" على الجدول غير مادة (ترتيل القرآن الكريم) بمدرسة مجاورة وبالحصة السابعة وكان هي الطامة الوحيدة المتاحة!!
كان الجو حاراً جداً والشمس ساطعة "حنانيّة" بالخارج، وعناء الانتقال من مدرسة لأخرى يزيد اليوم غماً.
دخلت الفصل فوجد نفسي محاطاً بخليط غير متجانس من الطلبة الخرجين "الهتلية" من جميع مدارس ثانويات العاصمة، كأن الله قد قدّر لنا الهداية بالقرآن في هذا المكان قبل أن نرحل من مدارسنا.
المشهد العام للفصل "كاشي" مبققع حقير أسفل أقدامنا والحيطان مطلية باللون الرمادي القاتم حتى المنتصف ويعلو النصف الآخر اللون الأبيض "الوصخ" في السقف ركّبت وحدتي لتكييف الهواء أحدهما "يخر" ماءً بقطرات متصلة ومتدفّقة شكلت على أرض الفصل أسفلها ما يشبه البركة وكان الطلاب يجلسون على ضفاف هذه البركة كلٍّ في طاولته وقد أعناهم يومهم الطويل وغلبهم الجو الرطب المحيط بهم ينتظرون بملل الأستاذ المصري عشان "يخلصنا ونمشي" ...
سألت أحد الجالسين بجانبي وكان أسمه حمد ...
أنا : شنو مايته هالمدرس؟
فرفع رأسه الثمل مع على الطاولة بترنّح ..
وأجابني : هذا معروف ييبله فلم سكس ويعطيك (أ)
صعقت وصمت !! وبدأت التفكير في هذا الجو الرطب بمقارنات من المستحيل أن يكون لها مقترنات على أرض الواقع بين مدرس دين وفاحشة فلم السكس !! بين التفريط في (أ) والتفريط في الحق في امتلاك الأثنين وبين المنهجية الظالمة التي يفرضها "هالمصري" في التعاطي مع مستقبلنا ..
أنقطع كل هذا فجأة عندما دخل "المصري" بهالة السلامُ عليَكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ ...
فردتت السلامة متمعناً ناظراً لهذا الذي يرتدي ثوباً قصيراً أبيضاً كالملاك وتتدلى من على رأسه الطاهر "غترة " متهالكة شابها الصفار من كثر الغسيل، وفي قدميه النحيلتين نعال "BATA" بوأصبع لونها كلون الزهد في قلوب العبّاد، ذو شارب "مملوط" مخْضِر "مبزبز" ووجهة يجتاحة شعر اللحى من كل فجّ وصوب، تسبقه رائحة "مرشوش" المساجد حتى قبل أن تراه بعينك تَشْتَم الخشوع وقد أقْبلَ نوره، كان مثالاً للشخصية الدينية التقية الصالحه لطفلٍ في عمري يرى الدين بأعينٍ بريئة وبقلبٍ أبيض، عندها فقط بدأت أشعر بالارتياح على مستقبلي الدراسي ومخزوني الإستراتيجي!! فمن المستحيل أن يكون لهذا الصالح نوايا شيطانية وأفلام سكس والعياذ بالله؟!
بدأت المحاضرة بالتعريف باسمه ـ أنا الأستاد أحمدـ وعرفنا بأسمائنا وتحدثنا عن المنهج والكتاب وأنتهت المحاضرة بالغمزات واللمزات والعفرته!! وتراتبت الأيام وحتى أصبحت الحصة مجرد أسأله عبيطة وإجابات أعبط وأكتشفنا بأننا جميعاً بمن فينا الإستاذ أحمد قد حضرنا لهذا المكان "لنقزرها" ونمشي وتأتي من بعدنا الأممُ فكانت الأسئلة والنكات تساق يوماً كالتالي:
أحدنا : أستاد ـ وليست أستاذ ـ شنو حكم اللي بموت من العطش بالصحراء وما عندة ماي ولقى بطل خمر، يشرب ولا ما يشرب؟
الأستاذ : "هيّة في صحرا بطلّع خمرة يا واااد .. بطّل الحركات دي !"
آخر : أستاد صج الي يجامع زوجتة ياخذ أجر؟
الأستاذ : آه بياخذ أجر ياخوويا وياخذ حقات تانية كمان !
وهكذا في كل يوم حتى جاء يومٌ وسأل صديقي الثمل حمد سؤالاً لن أنساه ما حييت ..
حمد:أستاد عندي سؤال ..!
الأستاذ : أسأل يا حمد ربنا يستر ....؟
فسأله بخبث وبصوتٍ ضاحك
حمد: أستاذ شنو حكم اللي يطالع أفلام سكس ؟
سكت الأستاذ قليلاً ومن ثم بدأ بالكلام بنبرة مغايرة عن الأجوبة اليومية ...
فقال الأستاذ: جـــــــــــــــائز !!
"فتبققت" أعين الحضور فرحاً .. بل أني لا أبالغ أن قلت بأن هناك من الأعين التي ذرف الدموع فرحاً لما سمعت على شفات هذا الصالح العظيم .. يحى العدل !!
حتى أستطرد بالكلام
وقال : بس إذا كان هناك ضرر أكبر يعني لو الإنسان مسافر بعيد عن مراتو وكان سَيَقع في الزنا فيجوز له أن يشاهد الأفلام الجنسية درءاً للضرر الأكبر وهو الزنا طبعاً!!
وكان الضرر الأكبر .. الذي أصابني من هذا الرجل أكبر بكثير من فتوى الأفلام الجنسية ـ رغم أنني ولله الحمد قد حصلت على تقدير أ وتخرج بسلامٍ تام ـ ولكن المشكلة كانت أن الشخصية الدينية قد نسف لدي وهيئة الرجل الصالح الملتحي الزاهد قد اهتزت بداخلي كطفل وكبرت معي حتى أصبح الإستاد أحمد يعيش بداخلي حتى هذه اللحظة !!
فهو يشغل وظيفة المتعهد الرسمي والمسؤول عن الإجابة عن كافة الأسئلة الدينية السخيفة التي توجّه لي وبنفس الطريقة الهزلية التي أعتمد عليه الإستاد أحمد في إجاباته عندما كنت طالباً والتي تتكرر اليوم بالتلفزيون وبالرادو وبالمنتديات هذه الأيام عن أحكام الصيام وبالأخص اللي يفطّر وما يفطّر !!
السائل: يصير أستعمل المسواج وانا صايم؟
أستاذ أحمد على لساني : يصير سواج ويصير بالمعقون بس ما تبلعوش !
السائل : جامعت زوجتي في صبيحة رمضان شنو حكمي يا أستاذ أحمد؟
أستاذ أحمد على لساني: زي كل سنة عتق رقبة مفيش تصوم شهرين متتابعين وأستغفر غيروو !
السائل نفسه من جديد : استمنيت عن قصد في صبيحة رمضان شنو الحكم؟
أستاذ أحمد على لساني : وليه يعني هو في غير صبيحة رمضان حلال يعني؟
السائل هم من جديد: سؤال أخير جزاك الله خير .. احتلمت وأنا نايم برمضان شنو حكمي؟
أستاذ أحمد على لساني : أي يا "دكر" جامعت مراتك وأستمنيت واحتلمت كله في صبيحة رمضان بسم الله ما شاء الله أنت بتاخذ برشام نوعُ إيه؟
السائل ومجيبة الأستاذ أحمد يعتبرون من صِيّام العموم (يصوم عن الأكل والفرج) إذا أردت أن تكفي نفسك سؤال من هم على شاكلة الإستاذ أحمد وغيره أتمنى منك قراءة هذا الكتيب البسيط ـ وغيرة الكثير ـ قبل رمضان .